*- تطور القانون الإداري في فرنسا :
لقد مرى تطور القانون الأداري في فرنسا الى 4 مراحل اساسية وهي
أ- مرحلة أدارة القضائية
-بعد نجاح الثورة الفرنسية 1789 قام الثوار بعمل اصلاحات من بينها اصلاح 16/24/08/1790 الذي يقضي بأبعاد القضاء العادي من مهمة فصل في المنزعات الأدارية لكن قد اختلف الأراء بين الثوار حول من ينظر في المنزعات الأدارية من يرى1- ان يجب أنشاء قضاء مختص في فصل في النزعات2- ومن رأى ان تبقى بيد القضاء العادي 3- في حين من ذهب بأن الفصل في النزعات الأدارية هي أدارة في حد ذاتها ووقع أختيار على رأي الثالث .
ب- مرحلة إنشاء مجلس دولة الفرنسي
بنشأة مجلس الدولة الفرنسي 12/12 /1797 في عهد نابليون بونابارت وضع الأساس أول لقانون الأداري الفرنسي وقد كان الهدف من إنشاء مجلس الدولة توليه الفصل في المنزعات الإدارية ومن ناحية مستشار الحكومة في صياغة القوانين و إصدارها و إذا كانت مرحلة قد عرفت نواة القانون الإداري ممثلة في مجلس الدولة إذ لايمكن الحديث عن وجود القانون بالذات لسببين
1- ان مجلس الدولة الفرنسي لم يكن صاحب القرار النهائي في فصل في المنزعات بل انه كان يرجع الى رئيس الدولة
2- ان المجلس الدولة لم يتخد قواعد قانونية خاصة في فصل في المنزعات إنما يطبق على قواعد القانون الخاص
ج- مرحلة القضاء المفوض
بعد قانون 24 اوت 1872 إنتهت رسميا مرحلة القضاء المقيد واصبحت مجلس دولة لها السلطة في اصدار احكام النهائية في الحسم في المنزعات الأدارية واصبح مجلس الدولة مستقلا مؤسس لقرارته على روح القانون العام و مبادئ القانون الطبيعي و على حسن المرفق العام وإلى جانب ذلك تم إنشاء محكمة التنازع لتتولى الفصل في النزعات المثار بشأنها أخنصاص القضائي بين مجلس الدولة والقضاء العادي
د - مرحلة إزدواجية القضاء ( قرار بلانكو )
ان هذه مرحلة ادت الى قفزة نوعية في القانون الإداري بحيث اثبت ذاتية القانون الإداري على اعتبار انه يتضمن مجموعة قواعد تحكم الإدارة العامة وتتضمن احكام إستثنائية وغير مألوفة في مجال القانون الخاص بحيث انتج هذا القرار
1- اعلن عن ازدواجية القانون الإداري بأعتبار انه يخضع لقواعد قانونية إستثنائية مختلفة عن قواعد القانون الخاص
2- أكد القرار على خصوع الدولة للمسؤولية وتحملها ( المسؤولية الإدارية )
3- افصح القرار على معيار لتميز بين القانون العام و القانون العادي هو معيار المرفق العام
4- إعترف بأن هذا القرار التاريخي للقاضي الإداري بتطبيق قواعد القانون الإداري .
-----------------------------------------------------------------------------
*- تطور القانون الإداري في الجزائر
أولا / قبل إستقلال
بعد احتلال الجزائر 1830 م انشئ مجلس إداري بموجب الأمر الملكي الصادر في 01 /12 /1831 ومنذ إنشائه إنطلق في اصداراحكامه حيث كان يمثل وحدة القضاء في الجزائر بحيث قرارته اعتبرت مقضية لا رجع فيه
وبموجب الأمر الصادر في 15/04/1845 أنشئ مجلس المنزعات الذي ورث إختصاص المجلس الإداري وفي مرحلة أخرى تم الغاء العمل بي مجلس في المنزعات وحل محله ثلاث محاكم إدارية 01/12/1847 المتواجدة في كل من الجزائر وهران و قسنطينة .
ثانيا / بعد استقلال
استمر العمل بي المحاكم الثالث كا مورث عن الحقبة استعمارية وبصدور القانون 63-261 أنشى مجلس الأعلى للقضاء كمحكمة النقض في بانسبة لمحاكم العادية وكجهة إستئناف بالنسبة لأحكام المحاكم الإدارية
ولم تدم المرحلة أنتقالية التي شهدها النظام القضائي الجزائري طويلا حتى تدخل المشرع بأصلاح هياكله من جديد فأصدر الامر 65/ 278 المؤرخ في 1965/11/16 المتضمن تنظيم القضائي وبموجبه ألغيت المحاكم الإدارية الثلاث وأنشئ 15 مجلسا قضائيا اما المحكمة العليا اسندت لها النظر في الطعون المرفوعة في التنظيمات الفردية الصادرة عن السلطة المركزية وفي اصلاح 1990 تم انشاء خمس غرف إدارية جهوية في كل من الجزائر وهران .قسنطينة .بشار. ورقلة وهمتها النظر في الطعون بالبطلان المرفوعة ضد القرارت الفردية والتنظيمية الصادرة عن الولاة وهذا من اجل تخفيف الضغط على الغرف الإدارية بالمجالس القضائية لكن بعد صدور دستور 1996 اعاد النظر في طبيعة النظام القضائي وهذا بتكريس نظام إزداوجية القضاء وتكريس النظام الإزدواجية أصدر المشرع كا أمر وقائي وتفادي لنزعات بين القضاء العادي والإداري محكمة التنازع للفصل ونظر في النزعات حول الإختصاص التي قد تثور بين الهيئتين القضائيتين
